السيد علي الحسيني الميلاني

305

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

فقال له : جزاك اللَّه وقومك خيراً ! إنّه قد كان بيننا وبين هؤلاء القوم قول لسنا نقدر معه على الانصراف ، ولا ندري علامَ تتصرّف بنا وبهم الأُمور . فودّعه وسار إلى أهله ووعده أن يوصل الميرة إلى أهله ويعود إلى نصره ، ففعل ، ثمّ عاد إلى الحسين ، فلمّا بلغ عُذيب الهِجانات لقيه خبر قتله ، فرجع إلى أهله « 1 » . وقال الطبري : « حتّى انتهوا إلى عذيب الهِجانات وكان بها هجائن النعمان ترعى هنالك ، فإذا هم بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم ، يجنبون فرساً لنافع بن هلال يقال له : الكامل ، ومعهم دليلهم الطرمّاح بن عديّ على فرسه ، وهو يقول : يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجرِ بخير رُكبان وخير سفرِ * حتّى تحلي بكريم النجرِ الماجد الحرّ رحيب الصدرِ * أتى به اللَّهُ لخير أمرِ ثمّت أبقاه بقاء الدهرِ قال : فلمّا انتهوا إلى الحسين أنشدوه هذه الأبيات ، فقال : أما واللَّه إنّي لأرجو أن يكون خيراً ما أراد اللَّه بنا ، قُتلنا أم ظفرنا . قال : وأقبل إليهم الحرّ بن يزيد فقال : . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 409 - 410 ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 307 - 308 ، وانظر : مقتل الحسين - للخوارزمي - 1 / 333